السيد تحسين آل شبيب
96
مرقد الإمام الحسين ( ع )
وإنما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها وقلة اليقين لمن يعالج بها ، فأما من أيقن أنها له شفاء إذا يعالج بها كفته بأذن الله من غيرها مما يتعالج به ، ويفسدها الشياطين والجن من أهل الكفر من هم يتمسحون بها ، وما تمر بشئ إلا شمها ، وأما الشياطين وكفار الجن فأنهم يحسدون بني آدم عليها ، فيتمسحون بها فيذهب عامة طيبها ، ولا يخرج الطين من الحائر إلا وقد استعد له ما لا يحصى منهم وأنه لفي يد صاحبها ، وهم يتمسحون بها ، ولا يقدرون مع الملائكة أن يدخلوا الحائر ، ولو كان من التربة شئ سلم ما عولج به أحد إلا برئ من ساعته ، فإذا أخذتها فاكتمها ، وأكثر عليها من ذكر الله تعالى ، وقد بلغني أن بعض من يأخذ التربة شيئا يستخف به ، حتى أن بعضهم ليطرحها في مخلاة الإبل والبغل والحمار أو في وعاء الطعام ، وما يمسح به الأيدي من الطعام ، والخرج والجوالق ، فكيف يستشفي به من هذا حاله عنده ؟ ! ولكن القلب الذي ليس فيه اليقين من المستخف بما فيه صلاحه ليفسد عليه عمله ( 1 ) . ووردت روايات أخرى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) بخصوص الاستشفاء بطين قبر الحسين ( عليه السلام ) ، وقراءة أدعية التوسل بالله عز وجل خلال تناول بعضا من طين القبر ، فقد ورد عنه ( عليه السلام ) قال : إذا تناول أحدكم من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) فليقل : " اللهم إني أسألك بحق الملك الذي تناوله ، والرسول الذي بوأه ، والوصي الذي ضمن فيه ، أن تجعله شفاء من كل داء ( كذا وكذا ) ويسمي ذلك الداء " ( 2 ) . وروي عنه ( عليه السلام ) قال : إذا أخذته فقل : " اللهم بحق هذه التربة الطاهرة ، وبحق البقعة الطيبة وبحق الوصي الذي تواريه ، وبحق جده وأبيه ، وأمه وأخيه ، والملائكة
--> ( 1 ) أنظر : كامل الزيارات : 295 ، المستدرك 10 : 332 ، بحار الأنوار 60 : 156 . ( 2 ) أنظر : كامل الزيارات : 294 ، المستدرك 10 : 340 ، بحار الأنوار 101 : 127 .